اذا ما نظرنا الى التربية فى الاسر العربية، نجد ان العنف اللفظي منتشر بشكل ملحوظ. اذ ان نسبة كبيرة من الاطفال تتعرض الى اسوء انواع الشتم و الترهيب و التقزيم أو حتى النعت بأقبح الأوصاف ( مثل يا حمار يا غول الخ...) سواء أكانو ذكور ام إناث.
وبحسب التحليل النفسي لتأثير هذه الكلمات نجد أنّ تأثيرها بالغ الخطورة، وهذا دون ان تناسى العنف المادي أيضا الذي يسلط على الأطفال، و هذا يؤدي إلى نشأة جيل مضطرب من المراهقين على مستوى السلوك، ما يولّد لديهم حب التمرد و الانصياع لسلطة العائلة. ويجب القول ان فسدت العائلة فسد المجتمع، فالعائلة هي نواة المجتمع.
و فى المقابل، توجد اجيال سوية نشأت من خلال التربية على الحب و العمل الاجتماعي. ما يولد جيلآ قادر على الإبداع والابتكار والنهوض بالوعي على مستوى الفرد أو الجماعة. وختاما يجب ان يتم تكوين الإطار التربوي من معلمين وأساتذة وتوعية ذوى القرار بأنّ التشجيع على التكوين أجيال سويّة هو من شأنه ان يتقدم بنواة المجتمع ويزدهر بالوطن ويتقدم به.